التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلح التلقي:
                                                                           الدكتور الشريف حبيلة
قاد الوضع الإشكالي لتاريخ الأدب في النصف الثاني من القرن العشرين، في توزعه النظري بين التاريخ والأدب، وعدم التحديد الواضح للملامح المشكلة للبعد التاريخي للإبداع الأدبي ومعايير تقويمه الجمالي باعتباره شكلا فنيا، إلى ظهور عدة مشاريع نظرية ومنهجية عملت على مراجعة الأسس التي قام عليها تاريخ الأدب التقليدي، واقتراح بدائل جديدة لكتابة تاريخ الأدب، ومن بينها التصور الذي اقترحته مدرسة كوستانس الألمانية، خصوصا رائدها (هانز روبرت ياوس(H.R.JAUSS) في إطار مشروعه (جماليات التلقي)(1).
فالمادة اللغوية لمصطلح نظرية الاستقبال بمشتقاتها في العربية، وتصريفاتها الإنجليزية تنتظم معنى الاستقبال والتلقي معا، فيقال في العربية: تلقاه، أي استقبله، والتلقي هو الاستقبال، وفلان يتلقى فلانا أي يستقبله. ويقال في الانجليزية Reception  أي استقبال أو تلق، ويقال Receptinist أي متلقية تستقبل الوافدين في مكتب أو مؤسسة أو فندق، وReceptive أي متلق أو مستقبل. ولكن التمايز في الدلالة بين مفهوم الاستقبال، ومفهوم التلقي يكمن في طبيعة الاستعمال عند العرب، وفي مجرى الإلف والعادة بالنسبة للأذن الأجنبية. فالغالب في الاستعمالات العربية هو استخدام مادة (التلقي) بمشتقاتا مضافة إلى النص/الخطاب، ففي القرآن الكريم لم تذكر كلمة الاستقبال، بل التلقي كقوله تعالى {وإنك لتُقلى القرآن من لدن حكيم عليم}(النمل الآية 6) و{فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه}(البقرة الآية 37 )(2)، وغيرها من الآيات، فدلالة الاستعمال القرآني لمادة التلقي مع النص تنبه إلى ما قد يكون لهذه المادة من إيحاءات إلى عملية التفاعل النفسي  والذهني مع النص، حيث ترد لفظة (التلقي) مرادفة أحيانا لمعنى الفهم والفطنة، وهي مسألة لم تغب عن المفسرين في الإلماح إليها، ولم وتغب كذلك عن الأدباء العرب القدماء، وهم يميزون في استعمالاتهم، بين إلقاء النص وإرساله، وتلقيه أواستقباله فأثاروا الإلقاء والتلقي وجعلوهما فنا، وخاصة في مجال النص الخطابي(3).
ويذهب (محمد سالم سعد الله) إلى وجوب التفريق بين مصطلحي: نظرية الاستقبـال، ونظرية التلقــي؛ فالمصطلحان لا يُحيلان إلى مفهوم واحد، بل لا ينتميان إلى بيئة واحدة ، فنظرية الاستقبال وُلدت في النقد الأمريكي الحديث ضمن ما يعرف بـ( النقد الأنجلو ـ أمريكي ) ، ويتحدد بمجموعة من النقاد من أهمهم: (جوناثان كيلر، ونورمان هولاند، وديفيد بليش، ومايكل ريفاتير)، أما نظرية التلقي فقد وُلدت في ألمانيا ، منبثقة بشكل مباشر من معطيات الظاهراتية والتأويلية ، ومِن أهم مَن مثلها: (آيزر، وياوس، وفيش)(4).
وكي تتضح الصورة النقدية المنهجية للنظريتين، وجب تحديد معطيات المنطلقات المنهجية لكل ناقد كالآتي(5) :
1. نظريات الإستقبال الأمريكية:
ـ جوناثان كيلر         = نظرية القدرة الأدبية .
ـ نورمان هولاند       = نظرية هوية النـص .
ـ ديفيد بليــش       = نظرية الأثر النفسي في الاستقبال .
ـ مايكل ريفاتير        = نظرية دور العلامات في الاستقبال .
2. نظريات التلقي الألمانية :
ـ وولف جانج آيـزر  =  نظرية النصية وعملية التلقـي .
ـ هانز روبرت ياوس  =  نظرية جماليات التلقــــي .
ـ ستانلي فيـــش    =  نظرية الأسلوبية التأثرية والتواصل في عملية التلقي .
 وينحصر موضوع نظرية جماليات التلقي أو الاستقبال –سنتعامل مع المصطلحين للدلالة على النظرية  ذاتها- في جانبها الإجرائي في ثلاثة عناصر فاعلة هي: المؤِف والعمل الأدبي والجمهور، أي عملية جدلية تتم فيها دائما الحركة بين الإنتاج، والتلقي بواسطة التواصل الأدبي، و<<يعني مفهوم التلقي هنا معنى مزدوجا يشمل الاستقبال (أو التملك) والتبادل معا. كما أن مفهوم الجمالية هنا يقطع كل صلة بعلم الجمال وكذا بفكرة جوهر الفن القديمة لحيل، بدل ذلك، على هذا السؤال المهمل منذ عهد طويل: كيف نفهم الفن بتمرسنا به بالذات، أي بالدراسة التاريخية للممارسة الجمالية التي تتأسس عليها، ضمن سيرورة الإنتاج –التلقي- التواصل كافة تجليات الفن؟>>(1). ويتحدد مصطلح التلقي في معجم (علم الأدب) لـ(أورليش كلاين Ulrich Klein) بأنه الاستقبال (إعادة الإنتاج، التكييف، الاستيعاب، التقييم النقدي) لمنتوج أدبي أو لعناصره بإدماجه في علاقات أوسع(2).
ولئن كانت كلمة Rezeptionasthetik الألمانية توحي للأسف بسوء فهم محتوم، فإن كلمة Reception الفرنسية أو Rception الإنجليزية لا تستعمل إلا في لغة الصناعة الفندقية. غير أن كثرة تداول هذا المبتكر المعنوي في نظرية الجمالية العالمية تستدعي التدقيق في استعمالها. فالتلقي بمفهومه الجمالي، ينطوي على بعدين: منفعل وفاعل في آن واحد. إنه عملية ذات وجهين أحدهما الأثر الذي ينتجه العمل في القارئ والآخر كيفية استقبال القارئ لهذا العمل ( استجابة له). فباستطاعة الجمهور (أو المرسَل إليه) أن يستجيب للعمل الأدبي بطرق مختلفة، حيث يمكنه الاكتفاء باستهلاكه أو نقده أو الإعجاب به أو رفضه الالتذاذ بشكله أو تأويل مضمونه أو تكرار تفسير له مسلم به أو محاولة تفسير جديد له. كما يمكنه أن يستجيب للعمل بأن ينتج بنفسه عملا جديدا. هكذا إذن تُستنفد السيرورة التواصلية للتأريخ الأدبي: فالمنتج هو أيضا ودائما متلق حين يشرع في الكتابة. فبواسطة كافة هذه الطرق المختلفة يتشكل معنى العمل على نحو جديد باستمرار، نتيجة تضافر عنصرين: أفق التوقع (أو السنن الأولى) الذي يفترضه العمل، وأفق التجربة (أو السنن الثاني) الذي يكمله المتلقي(3).
وقد أثار المصطلح قلقا بين المهتمين بالنظرية في مختلف المدارس الغربية، وانشغلوا بتحديد معناه ودلالته. ووصلوا إلى التمييز بين دلالة الاستقبال والاستجابة. وأساس المشكلة في أن هذا المصطلح قد يجرد القارئ من علاقته بالنص من معنى الاستجابة أو يجرد النص من معنى التأثير في القارئ. ولعل اختيار مصطلح الاستقبال بالذات يمثل لدى أصحابه معنى التمرد على النقد الماركسي بشكل خاص(1).
وبالنسبة للمعنيين بحركة النقد الألماني فإن كلمة (استقبال) أو علائقها تعتبر مفتاح الاهتمامات النظرية نهاية السبعينيات وثمانينيات القرن العشرين. ولا يوجد جانب أدبي لم تتطرق إليه نظرية الاستقبال. وبالتأكيد فإن آثار هذا المنهج قد أثرت على المناهج القريبة كعلم الاجتماع وتاريخ الفن كذلك(2).
ولم يحقق ازدياد الاستقصاءات العلمية والنظرية إجماعا مفاهيميا. وإن ما تستلزمه دراسات الاستقبال على وجه الدقة المركزية تكمن في التقرير بدقة معنى الاصطلاح. من المعضلات القائمة التمييز بين الاستقبال والاستجابة أوالتأثير، حيث أن كليهما يهدف لتعزيز العمل، وليس واضحا إمكانية فصلهما تماما. وتشير نظرية الاستقبال إلى تحول عام في الاهتمام من الكاتب والعمل إلى النص والقارئ. وتم استخدامها كمظلة اصطلاحية تسوّر كلا من مشروعي (ياوس) و(آيزر)، وكذلك الأبحاث التجريبية والوظيفية التقليدية مع التأثير، وعلى الضد من ذلك فإن دمالية الاستقبال استخدمت فقط فيما له علاقة بعمل (ياوس) النظري المبكر. وإن جميع المتغيرات المستخدمة يمكن فهمها بسهولة من خلال سياقاتها(3).
ولكن ما الذي يفصل نقد استجابة القارئ عن نظرية الاستقبال؟ إنها في الحقيقة مجموعة من الأسباب، أولها ولعله أهمها أن الدلالة ذاتها ليست شعارا ينضم نحنه أؤلائك النقاد. وقد تم تقديم الحقائق (الما بعد والما قبل) لعدد من الكتاب كان لهم القليل من الاتصال مع بعضهم أو كان لهم تأثير على بعضهم. أؤلائك المنظرون لم يشاركوا في أي حركة نقدية، وهم بوضوح يستجيبون من خلال مناهجهم إلى رواد وظروف مختلفة. إن نقاد استجابة القارئ موزعون في متلف بقاع العالم، ويدرسون في مختلف المعاهد، وهم  لا يلتقون بشكل منتظم، كما لا يكتبون في صحف مشتركة أو يحضرون المؤتمرات نفسها(4). إن مجموعتي الكتابات المتأخرة التي قدمها النقاد المجتمعون ضمن هذا الاتجاه، تقدمان دليلا على هذا التشتت عن أوضاعهم المختلفة. وإذا كان نقد استجابة القارئ قد أصبح قوة نقدية، كما يدعي البعض، فإن ذلك يعود للبراعة لا للمحاولات التجمعية(5).
ويرى (هولب) أن نظرية الاستقبال/التلقي، يجب أن تفهم على أنها معبر عن تماسك وعي والتزام اجتماعي. وبالمعنى الأكبر فإنها رد فعل للتطورات الاجتماعية العقلية والأدبية في ألمانيا (الغربية) خلال فترة نهاية الستينيات من القرن العشرين، انبثقت كمجموعة تحاول التدخل على كلا المستويين التنظيمي والنقدي في إنتاجية تبادل الأفكار بين المدافعين عنها. بالإضافة لذلك فإن العديد من المؤمنين بهذه الحركة النقدية مرتبطون بجامعة (كوستانس) إما كأساتذة أوخريجيبن أومن المشاركين في المؤتمرات نصف السنوية. وإن إجراءات تلك الاجتماعات قد تمت طباعتها في سلاسل بعنوان (الشعرية والتأويل). وهي توثق لتطور وتماسك هذا المشروع. ورغم أنه ليس كل من حضر المؤتمرات يمكن اعتباره منظرا في استقبال، فإن المجموعة الصميمة على الأقل ضمت العديد من الباحثين الذين أسهم معظمهم في إعادة توجيه نظرية الأدب في ألمانيا الغربية والتي حملت تلك التسمية(1).  

آيزر:
تتحدد معطيات ( آيزر ) بالاهتمام بالنص والمتلقي على حدّ سواء ، ويشبّه النص على أنّه هيكلٌ عظمي ، أو جوانب تخطيطية يقوم المتلقي بتحقيقها أو تجسيدها ، ويقيم علاقات بين الرموز المختلفة في النص ، ويضفي عليها التماسك والتآلف([1]) . ويحتل القارئ عند آيزر مكانة فاعلة في تشكيل وحدات كلية خلال عملية مشاركته في إنتاج المعنى ، ويتم تشكيل تلك الوحدات من خلال تجاوز فجوات النص ، وتحقيق إنسانية الجمل وهو بذلك يقترب بل يتبنى طرح إنكاردن حول فجوات النص وإنسيابية الجمل ، فضلاً عن توجه آيزر إلى إبداع مقولة السلب ( Negation ) التي يعدّها أساس نظريته في النصية والتلقي ، ويرى أنّ الأدب الجيد يتميز بما فيه من سلب لعناصرَ بعينها ، وعندما يشمل السلب التوقعات أو النزعات التي لا تتجاوز أفق القارئ تكون خاصية السلب عاملاً مُحدِداً للقيمة الأدبية ، وتُعدّ نظرية السلب لآيزر نظرية ذات أهداف مُتممة لمشاريع : نيتشه ، وهيدجر ، وأدورنو ، ودريدا([2]) .
ويرتكز آيزر على فرضيات ( الجشطالت ) في تكوين الوحدة الكلية ، وخلق التماسك الدلالي لفهم النص ، والقراءة عنده هي إعادة تركيب مستمر للتجربة ، وهي عملية جدلية للاتصال بالنص ، الذي يُعاد فيه تنظيم الأجزاء المكونة للوجود الملموس في صيغ كلية ، وتندمج هذه الأجزاء في مستويات أعلى من التماسك والتوافق والتلاؤم بالاعتماد على القارئ لا على بنية العمل الإبداعي ، وبذلك لا يمكن فصله عن العوامل الذاتية([3]).
وقد حاول آيزر الخروج من الثنائية التقليدية ( الذات / الموضوع ) ، وذلك بالتركيز على القارئ ، وتفسير هذه الثنائية ضمن حدود القارئ نفسه ، وربطه جميع التحليلات اللغوية الكاشفة لتجربة النص بتصورات القارئ الخاصة ، وذكر أيضاً أنّ على القارئ أن يكشف بنفسه فعاليات النص ، ويتمكن من تفسير تجربة العالم التي يتضمنها ، ولن يعود النص والقارئ يواجه أحدهما الآخر على صعيد ثنائية ( الذات / الموضوع ) ، وإنّما تحدث هذه الثنائية داخل القارئ نفسه([4]) . إنّ خصوصية آيزر تكمن في مصطلح : القارئ المُضمَن  (The Implied Reader  ) أو القارئ الضمني الذي يخلقه النص لنفسه ، ويرقى إلى شبكة من البنى التي تستدعي الاستجابة ، ويتحتم على وعي القارئ ـ وفقا لتحديد آيزر ـ أن يقوم ببعض التعديلات الداخلية لكي يتلقى ويستوعب الآراء الغريبة التي يقدمها النص حين تتم عملية القراءة ، بمعنى أنّ القراءة تعطينا الفرصة لصياغة ما ليس مصوغاً([5]) .
أما معطيات ( ياوس ) فتتحدد بشكل أساس بنظرية جماليات التلقي ، ومصطلح : أفق التوقعات ( Horizon of Expectations ) ، وقد أعطى ياوس بعداً تاريخياً للنقد المُوجه للقارئ ، وأراد التوفيق بين معطيات الشكلانية التي تتجاهل التاريخ ، وبين النظريات الاجتماعية التي تتجاهل النص ، فضلاً عن تبنيه لرأي كادامير القائل : إنّ تأويلات الأدب تنبع من حوار بين الماضي والحاضر([6]) .
لقد حاول ياوس التغلب على ثنائية ( شكلاني ، ماركسي ) من خلال تقديمه لوصفِ عملية الجدل بين الإنتاج والتلقي ، فهو من جهة يلبي المطلب الماركسي في الوسائط التاريخية عن طريق وضعه الأدب في السياق الأوسع للأحداث ، ومن جهة أخرى احتفظ ياوس بالمُنجز الشكلاني عن طريق إحلاله الذات المدرِكة في المركز من اهتماماته ، وقد تمّ لعملية الجدل هذه تكاملاً وتآلفاً في معطى ياوس عن طريق تقديم مصطلح ( أفق التوقعات ) الذي يُعدّ الركيزة المنهجية لنظرية جماليات التلقي([7]) .
وقد عمل بارت على تفصيل مصطلحه من خلال اقامة المفهوم ، بمعنى تكوين مفاهيم جديدة تدور في فلك المصطلح الأول ، وتحمل معه التنظيم المنهجي للطرح الجمالي لعملية التلقي ، ومنها : أفق التجربة ( Horizon of experience ) ، وبنية الأفق  ( Horizon structure ) ، والتغير في الأفق ( Change in Horizon ) ، والأفق المادي ( Material horizon ) .([8])
أما معطيات ستانلي فيش فتعكس الإسلوبية التأثرية ( Affective stylistic ) في توجهها نحو استجابة القارئ المتطورة في علاقتها بمفردات الجمل عند تعاقبها في حيز الزمان ، ويكون توقع القارئ للمعنى مكيفاً على نحو مستمر ، أي أنّ المعنى هو الحركة الكلية للقراءة([9]) . وتتلخص معطيات فيش في مصطلح تجربة القارئ ( The Reader's Experience)  فمعرفة المتكلم الدلالية تمكنه من معرفة معنى الكلمات المفردة وكيفية تأليف تلك المعاني بحيث تكون منسجمة([10]) .
وأخيراً يمكن تحديد الفرق المنهجيّ الدقيق بين نظرة النقد الألماني للقارئ والتلقي ، والنظرة النقدية لما بعد البنيوية بالقول : " حين أزاح منظرو التلقي البؤرة التفسيرية لديهم من النص إلى القارئ ، أزاح نقاد ما بعد البنيوية كل بؤرة عن طريق إضفاء الخاصية النصية على القارئ "([11])



(1) – سعيد الفراع: جماليات التلقي وتجديد تاريخ الأدب، عالم الفكر، المجلس الوطني للثقافة والفنون والأدب، الكويت عدد1مجلد39 يوليو/سبتمبر 2010 ص7
(2) – محمود عباس عبد الواحد: قراءة النص وجماليات التلقي، بين المذاهب الغربية الحيثة وتراثنا النقدي، دراسة مقارنة، دار الفكر العربي،مصر ط1/1996 ص13
(3) – المرجع نفسه ص14
(4) – محمد سالم سعد الله: الأسس الفلسفية لنقد مابعد البنيوية، دار الحوار، سورية ط1/2007 ص113
(5) – المرجع نفسه ص 113-114
(6) -هانس ربيرت ياوس:جماليات التلقي من أجل تأويل جديد للنص الأدبي ترجمة رشيد بن جدو،المجلس الأعلى للثقافة،مصر ط1/2004 ص101
(2) – حبيب مونسي مرجع سابق ص  270
(3) – هانس ربيرت ياوس: مرجع سابق ص 101
(1) – محمود عباس الواحد، مرجع سابق ص15
(2) – روبرت سي هولب: نظرية الاستقبال ترجمة رعد عبد الجليل جواد، دار الحوار، سورية ط1/2004 ص7
(3) – المرجع نفسه ص8
(4) المرجع نفسه ص9
(5) – المرجع نفسه ص 10
(1) – المرجع السابق ص10
([1]) المصدر نفسه : 203 .
([2]) ينظر : نظرية التلقي : 223 ـ 225 .
([3]) ينظر : المعنى الأدبي : 44 ، 61 . وضعية التأويل ، آيزر ، ت : حفو نزهة ، مجلة سال ، العدد 6 لسنة 1992 : 81 ـ 83 .
([4])  See : The Reading  process , in : Modern literary theory : 103 – 104 .
([5]) النظريات الموجهة نحو القارئ ، رامان سلدن وبيتر بروكس ، ت : محمد نور ، مجلة الآداب الأجنبية ، العدد 106 ـ 107 لسنة 2001 : 109 .
([6]) المصدر نفسه : 111 . وينظر : جمالية التلقي ، ياوس ، ت : سعيد علوش ، مجلة الفكر العربي المعاصر ، العدد 38 لسنة 1986 .
([7]) ينظر : نظرية التلقي : 152 ـ 154 .
([8])  See : Literary Hitory as achallenge to literary theory , Jauss , in : Modern Literary Theory :          108 – 110 .
([9]) النظريات الموجهة نحو القارئ : 114 .
([10]) نقد استجابة القارئ : 163 .
([11]) نظرية التلقي : 337 .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نظرية الخلق

الشريف حبيلة جامعة منتوري- قسنطينة1 نشأة نظرية الخلق [1] : تعود نشأة نظرية الخلق إلى النصف الثاني من القرن 19 في ألمانيا وفرنسا وإنجلترا مع بروز دعوة (الفن للفن)، ومناداة (أندرو سيسيل برادلي) إلى (الشعر للشعر) إضافة إلى صعود المذهب الرمزي في الشعر، وكان اسم (الخلق) بديلاً للتعبير والمحاكاة والانعكاس، في امتلاك منطق نظري يحيل على الخلق الأدبي أوالفني للعمل، أي إلى الابتكار التقني، وليس إلى علاقة بينه وبين مؤلفه أو بينه وبين الواقع الخارجي الذي يصوِّره. وإذا كانت نظرية التعبير استجابة للحرية ولشعور الفردية في الأوضاع التي صعدت فيها الطبقة الوسطى بعد قيام الثورة الفرنسية واندحار الإقطاع ونهضة الصناعة، فإن نظرية الخلق تنطوي على خيبة أمل في طغيان الذاتية وفردية الإنسان بالمعنى الرومانسي. فالأدب حين يغدو رهناً للرغبات، وحين يرتبط بأي قيمة أخرى غير القيمة الجمالية يصبح ملوَّثاً ومفارقاً للنقاء. ومن هذه الوجهة يرصد المؤرخون لتاريخ النظرية والفلسفة الجمالية الانحطاط السياسي والاقتصادي والفكري في فترة صعود نظرية الخلق، لكن أكثر ما يلفت الانتباه في هذا الرصد هو وصف الانحطاط الأدبي من ...

المنهج التاريخي

                                                                                          أ. د الشريف حبيلة             جامعة منتوري- قسنطينة 1 مقدمة: للتاريخ معنيان عام وخاص: المعنى العام هو منهج البحوث التي تنظر إلى الفرد في علاقته بالتطور البشري، وفي الحقل الأدبي، وتقتضي دراسة الأديب أو الحركات الأدبية العامة تبعا للتطور الفني والاجتماعي والسياسي والديني. والمعنى الخاص هو ارتباط الحدث، الزمن كسلسلة منظمة حسب نسق زمني أو دراسة أعمال أدبية معينة بحسب تسلسلها التاريخي أو بمعزل عنه. ولا يمكن عزل هذا ال...

الكتابة على أنقاض الواقع، دراسة في رواية الشمعة والدهاليز للطاهر وطار

                                                                          الشريف حبيلة                                                     قسم اللغة و الأدب العربي                                                       جامعة منتوري- قسنطينة1 تتأسس الدراسة على مقاربة التفاعل الحاصل بين الواقع الاجتماعي، و...