الشريف حبيلة جامعة منتوري- قسنطينة1 نشأة نظرية الخلق [1] : تعود نشأة نظرية الخلق إلى النصف الثاني من القرن 19 في ألمانيا وفرنسا وإنجلترا مع بروز دعوة (الفن للفن)، ومناداة (أندرو سيسيل برادلي) إلى (الشعر للشعر) إضافة إلى صعود المذهب الرمزي في الشعر، وكان اسم (الخلق) بديلاً للتعبير والمحاكاة والانعكاس، في امتلاك منطق نظري يحيل على الخلق الأدبي أوالفني للعمل، أي إلى الابتكار التقني، وليس إلى علاقة بينه وبين مؤلفه أو بينه وبين الواقع الخارجي الذي يصوِّره. وإذا كانت نظرية التعبير استجابة للحرية ولشعور الفردية في الأوضاع التي صعدت فيها الطبقة الوسطى بعد قيام الثورة الفرنسية واندحار الإقطاع ونهضة الصناعة، فإن نظرية الخلق تنطوي على خيبة أمل في طغيان الذاتية وفردية الإنسان بالمعنى الرومانسي. فالأدب حين يغدو رهناً للرغبات، وحين يرتبط بأي قيمة أخرى غير القيمة الجمالية يصبح ملوَّثاً ومفارقاً للنقاء. ومن هذه الوجهة يرصد المؤرخون لتاريخ النظرية والفلسفة الجمالية الانحطاط السياسي والاقتصادي والفكري في فترة صعود نظرية الخلق، لكن أكثر ما يلفت الانتباه في هذا الرصد هو وصف الانحطاط الأدبي من ...
https://drive.google.com/file/d/17DfDvLArriVyKj3hbq0-eEl4iODe33cN/